فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 489

الأكثر فيكون استحاضة وقيل لا لأن الأصل هو الصحة ودم الحيض دم صحة والإستحاضة دم علة وأشار الشرح إلى أن هذا هو الصحيح

قوله ( بين الحيضتين ) أو بين النفاس والحيض كما في الدر

قوله ( فيقدر حيضها بعشرة ) من أول ما رأت سواء كان في أول الشهر أو وسطه أو آخره وتترك الصلاة بمجرد رؤية الدم على الصحيح هذا قولهما

وقال أبو يوسف يوقت لها في الصلاة والصوم والرجعة بالأقل وفي الوطء والتزوج بالأكثر

قوله ( فإنها تبقى على عادتها الخ ) وتكون هكذا أبدا حتى يزول عنها العارض أو تموت وهو قول أبي عصمة وأبي حازم وقال محمد بن شجاع يقدر حيضها بعشرة وطهرها بعشرين كما لو بلغت مستحاضة وتنقضي عدتها بتسعين يوما وقال الحاكم الشهيد طهرها شهر ان قيل وعليه الفتوى لأنه أيسر على المفتي والنساء وفي المسئلة أقوال أخر تركنها مخافة الأطناب

قوله ( وأما إذا نسيت عادتها فهي المحيرة ) بصيغة اسم الفاعل لأنها تحير المفتي وبصيغة إسم المفعول لأنها حيرت بسبب نسيانها وهي التي كان لها زمن معلوم في وقت معلوم وهي على ثلاثة أوجه إما أن تضل عدد أيامها فقط أو وقته فقط أو هما معا فالكلام عليها في ثلاثة فصول

الأول وهو ما إذا نسيت عدد أيام عادتها وتعلم إن حيضها في كل شهر مرة فإنها تدع الصلاة ثلاثة أيام من أول الإستمرار لتيقنها بالحيض فيها ثم تغتسل سبعة أيام لكل صلاة لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض ثم تتوضأ عشرين يوما لوقت كل صلاة لتيقنها فيها بالطهر ويأتيها زوجها

الثاني وهو ما إذا ضلت في المكان فإن علمت أن أيامها كانت ثلاثة ولم تعلم موضعها من الشهر تصلي ثلاثة أيام من أول الشهر بالوضوء للتردد بين الحيض والطهر ثم تغتسل سبعة وعشرين لكل صلاة لتوهم خروجها من الحيض كل ساعة

الثالث الاضلال بهما أعني العدد والمكان فالأصل فيه أنها متى تيقنت بالطهر في وقت صلت فيه بالوضوء وصامت وتوطأ ومتى تيقنت بالحيض تركت ذلك وإن شكت في وقت أنه حيض أو طهر تحرت فإن لم يكن لها تحر صلت فيه بالغسل لكل صلاة لجواز أن يكون وقت الخروج من الحيض وإن شكت دائما ولم يكن لها رأي اغتسلت لكل صلاة دائما على الصحيح وقيل لوقت كل صلاة ولا توطأ بالتحري على الأرجح ولا يحكم لها بشيء من حيض أو طهر على التعيين بل تأخذ بالأحوط في حق الأحكام فتصلي الفرائض والواجبات والسنن المؤكدة لا تطوعا كالصوم وتقرأ القدر المفروض والواجب وتقرأ في الأخيرتين على الراجح لأنها سنة ولا تدخل مسجدا ولا تقرأ قرآنا خارج الصلاة ولا تمسه وتصوم رمضان ثم تقضي عشرين يوما إن علمت أن ابتداء حيضها بالليل وإن علمت أنه بالنهار قضت اثنين وعشرين يوما لأن أكثر ما فسد من صومها أحد عشر يوما فتقضي ضعف ذلك احتياطا وإن لم تعلم شيئا فعامة المشايخ على العشرين والمفتى به في عدتها التقدير بشهرين للطهر وبعشرة أيام للحيض ومن أراد تمام تفاريع صورها وتوضيح أحكامها فعليه بالمطولات فإن ذلك نبذة يسيرة منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت