فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1948

من مفارقات الحياة أن امرأة طرقت بابه لمساعدة شهرية، فلما زار بيتها، قال لي: والله البيت تحت الدرج، تحت الدرج يوجد غرفة في المنطقة العالية، والأقل المطبخ، والأقل الحمام، وهناك فسحة صغيرة، لا يمكن لإنسان أن يسكن فيه، وهذا البيت فيه سرور، فيه راحة نفسية، الأولاد ثيابهم نظيفة، وصاحب البيت يحمد الله عز وجل، قال لي: مفارقة عجيبة، إنسان حجمه أربعة مليارات، شكا لي لدرجة أنني لم أستطع أن أقف على قدمي، والمرأة شكرت لله أنه أعطاها زوجًا، وأولادًا، ينقصهم بالشهر ألف لير أجرة هذا البيت، فكتب ألفين، قالت له: يكفي ألف، نحن نحتاج إلى ألف، هناك مفارقة حادة، ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، أحيانًا الله عز وجل يلقي في قلبك الرضا، راضٍ عن الله، راضٍ عن بيتك، راضٍ عن زوجتك، راضٍ عن أولادك.

قال ملك لوزيره من الملك؟ قال له: أنت، قال له: لا لست أنا، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا، له بيت يؤويه، ورزق يكفيه، وزوجة ترضيه.

إذًا الله عز وجل عن طريق اسم"القابض"والباسط يؤدب عباده.

أخوانا الكرام، أحيانًا التقصير في العبادات يأتي معه انقباض، لماذا أنا ... منقبض؟ هناك تقصير، من قصّر بالعمل ابتلاه الله بالهم، يقول لك: لست مرتاحًا، وأحيانًا يتقن صلواته، يتقن عبادته، يتقن أذكاره، يتقن تلاوته للقرآن، أحيانًا يتقرب بعمل صالح، أكاد أقول ولا أبالغ يكاد يرقص من الفرح، الله يبسط ويقبض، إن بسط تشجيعًا، وإن قبض تأديبًا، يبسط ويقبض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت