فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1948

أخوانا الكرام، أحوال البسط فيها منزلق، الإنسان حينما يبسط له قد ينزلق إلى التقصير بالعبادات، والتساهل في الطاعات، وأحيانًا القبض منزلق لليأس فالله عز وجل حكيم يبسط فإذا اقتربت من التساهل في العبادات والطمع برحمة الله بلا مبرر، يأتي القبض تقترب من اليأس يأتي البسط، فالله يقلب عباده بين القبض والبسط.

لذلك سيدنا علي يقول: إن للنفس إقبالًا، وإدبارًا، إن أقبلت فاحملها على النوافل، وإن أدبرت فاحملها على الفرائض، بحالات القبض إياك أن تتساهل بالفرائض، أدِ الفرائض بالتمام والكمال، وإذا جاء البسط أدِ النوافل.

{قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} .

(سورة المزمل) .

في البسط منزلق إلى التساهل في العبادات، والطاعات، ومع القبض هناك منزلق أن ينقلك القبض إلى اليأس، لكن الله حكيم، إن اقتربت من اليأس بسط الله لك الأحوال، وإن اقتربت من التساهل جاء القبض ليكون تأديبًا، لذلك ورد في بعض الآثار:

(( لو لم تكونوا تذنبون لخشيت عليكم ما هو أكبر منه - ما الذي أكبر من الذنب؟ ـ: العجب ) ).

[أخرجه البزار عن أنس بن مالك] .

الصحابة الثلاثة.

{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .

(سورة التوبة) .

صار في انقباض، لكن بعد الانقباض صار في فرج، سآتيكم بمثل:

شاب دخل إلى بيته الساعة الواحدة ليلًا، أمه قالت له: أريد هذا الدواء يا بني أنا متألمة جدًا، إذا قال لها: الآن الصيدليات مغلقة، تسكت الأم، لكنه يعلم أن هناك صيدليات مناوبة، تملص من خدمتها بهذه الطريقة، يأتي لينام يشعر بالقبض، خان الأمانة خان برها، الآن حالة ثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت