يا بني: أريد هذا الدواء، الساعة الواحدة بالليل، فخرج من البيت، ودار على كل الصيدليات المناوبة، فلم يجد الدواء، وعاد إلى البيت، واعتذر لأمه، ونام ارتاح، بالحالتين الدواء لم تأخذه، لكن بالمرة الأولى جاء القبض عقابًا، ممكن أن تجده في صيدلية مناوبة، في الحالة الثانية طاف على كل الصيدليات فلم يجده، فارتاحت نفسه.
فإذا الإنسان عنده إيمان صار عنده حساسية دقيقة جدًا، عندما يقصر يُحجب، عندما يؤدي واجبه يشعر بالانشراح.
أسباب القبض:
1 -العجب بالذات:
أيها الإخوة، العُجب بالذات أحد أسباب القبض، ينتبه لمكانته، لمنصبه، لحجمه المالي، لذكائه، لأناقته، لثيابه الغالية جدًا، لخضوع الناس له، حينما ينتبه لمكانته ولذكائه، ولخبراته، ولحجمه المالي، وسلطته يُحجب عن الله عز وجل، والإنسان كلما اقترب من الله يشعر بسعادة، العجب إذًا أحد أسباب القبض.
2 -الشبهات:
الآن الشبهات، هناك قضية فيها شبهة، فيها فتوى لكن ضعيفة، هناك علماء منعوا ذلك، وحرموا ذلك، ومعهم أدلة قوية، وهناك علماء تساءلوا، أخذ بالفتوى الثانية، عنده شبهة، هذه الشبهة أحيانًا تؤدي إلى القبض، في بعض الأدعية:
(( اللهم لا تجعل لي خيرًا على يد كافر ) ).
[ورد في الأثر] .
يوجد إنسان بعيد عن الله بعدًا شديدًا، يكرمك، تحبه، هذا الحب سرى منك إليه، هو عنده بعد عن الله، فيأتي مع هذا الحب قبض.
(( خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم ) ).
[البيهقي عن عمر] .
(( لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنا، ولا يأكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيّ ) ).
[أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري] .
أحيانًا تحب شخصًا ما فيه دين، قرابتك، قريب وخدمك خدمة كبيرة تحبه، تتعلق فيه، تحكي عنه، تمدحه زيادة، تشعر بقبض.
فلذلك الإنسان الأفضل أن تكون علاقاته مع المؤمنين، لأنه يوجد تبادل أحوال طيبة مع المؤمنين.