فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1948

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

(سورة يوسف)

والشرك أخفى من دبيب النملة السمراء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء.

التوحيد أخطر شيء في الدين:

إذًا ينبغي أن أكون موحدًا، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، يعني للتقريب:

كيف أن الله سبحانه وتعالى لا يغفر أن يشرك به، لو أن لك مبلغًا ضخمًا جدًا في مدينة حلب، وأنت تسكن في دمشق، وركبت القطار باتجاه حلب، لعلك قطعت بطاقة من الدرجة الأولى، وركبت مقطورة من الدرجة الثالثة، هذا خطأ، وخطأ كبير، لكن القطار في طريقه إلى حلب، هذا الخطأ يغفر، سوف تصل، وسوف تقبض المبلغ، لو أنك جلست مع شباب ليسوا أسوياء، وتعبت من هذه الرحلة كثيرًا من صخبهم، وضجيجهم، وتعليقاتهم، وسخريتهم، هذا خطأ ثان، لكن القطار في طريقه إلى حلب، وسوف تقبض المبلغ، لو أنك جلست بعكس اتجاه عكس القطار فأصبت بالدوار، وهذا خطأ ثالث، لكن هذا الخطأ ينتهي عند النزول، وتذهب، وتأخذ المبلغ الكبير، وقد تتلوى من الجوع، وتغفل أن هناك مقطورة فيها مطعم، هذا خطأ رابع، لكن القطار في طريقه إلى حلب، وسوف تأخذ المبلغ، لكن الخطأ الذي لا يغتفر أن تركب قطارًا آخر، باتجاه الجنوب، قد يكون هذا القطار من الدرجة الأولى لكن لا يوجد شيء، ليس هناك شيء تأخذه في الاتجاه المعاكس.

لذلك:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}

يعني إذا توجهت إلى غير الله، غير الله مفتقر إلى الله، ما عنده شيء يعطيك إياه.

لذلك أخطر شيء في الدين التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، النقص في التوحيد خطير جدًا، بل خطره مستقبلي، بل خطره مصيري، من هنا يقول الله عز وجل:

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

(سورة هود الآية: 123)

ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك.

{وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت