أيها الإخوة، قد لا ينتبه الإنسان إلى بعض المصطلحات سمى الله الأعمال الطيبة التي تنسجم مع الفطرة معروفًا لأن الفطر السليمة في أصل خلقها تعرفها، القضاء البريطاني يأخذون عشرة من الطريق يعرضون عليهم جريمة بحسب الفطر السليمة قد يكشفون الحقيقة، الإنسان له فطرة سليمة لذلك الحياء أن تمتنع عن فعل شيء تعرفه فطرتك السليمة بداهة ابتداءً من دون تعليل.
البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس، لك فطرة هذه الفطرة تتفق مع منهج الله مئة بالمئة، يعني ما أمرك الله بشيء إلا وفطرتك وجبلتك ترتاح له، وما نهاك عن شيء إلا وفطرتك وجبلتك تنفر منه.
لذلك سميت الأعمال الطيبة التي أودعت قيمتها في فطرة الإنسان معروفًا، وسمي الشيء الذي تأباه الفطر السليمة منكرًا، من كلمة معروف ومنكر يعني هذا الشيء يتوافق مع فطرة النفس توافقًا تامًا الدليل:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا}
(سورة الروم: 30)
لأن إقامة وجهك للدين حنيفًا ينقلب على فطرتك:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (30) }
(سورة الروم: 30)
الإسلام دين الفطرة:
أن تقيم وجهك للدين حنيفًا، إقامة وجهك للدين حنيفًا هو نفسه فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله:
{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا 7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا {8}
(سورة الشمس)
المعنى الدقيق الإنسان حينما يفجر لا يحتاج إلى من يعلمه ولا إلى من يرشده ولا إلى من يذكره ولا إلى من ينصحه يكتشف بفطرته ذاتيًا وبداهةً أنه أخطأ هذه الفطرة، لذلك قالوا الإسلام دين الفطرة، كل الأمر إلهي إن طبقته ترتاح نفسك فلذلك:
{حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ (7) }