حدثنا هناد بن السريّ, قال: حدثنا وكيع, عن سفيان, عن حبيب بن أبي ثابت, عن أبي البختري, قال: قيل لحذيفة: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ ثم ذكر نحو حديث ابن بشار, عن عبد الرحمن.
حدثنا الحسن بن يحيى, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا الثوريّ, عن حبيب بن أبي ثابت, عن أبي البختري, قال: سأل رجل حذيفة, عن هؤلاء الاَيات: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ, فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ, فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ قال: فقيل: ذلك في بني إسرائيل؟ قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل, إن كانت لهم كلّ مرّة, ولكم كلّ حُلْوة, كلا والله لتسلكنّ طريقهم قدر الشراك.
9490ـ حدثنا الحسن بن يحيى, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا الثوريّ, عن رجل, عن عكرمة قال: هؤلاء الاَيات في أهل الكتاب.
9491ـ حدثنا بشر بن معاذ, قال: حدثنا يزيد, قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ ذكر لنا أن هؤلاء الاَيات أنزلت في قتيل اليهود الذي كان منهم.
حدثنا القاسم, قال: حدثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جريج, عن عكرمة, قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ والظالمون والفاسقون, لأهل الكتاب كلهم لمَا تركوا من كتاب الله.
9492ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الحسين, قال: ثني أبو معاوية, عن الأعمش, عن عبد الله بن مرّة, عن البراء بن عازب, قال: مُرّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم بيهودي محمّم مجلود, فدعاهم فقال: «هَكَذَا تَجِدُونَ حَدّ مَنْ زَنَى؟» قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم, فقال: «أَنْشُدكَ اللّهَ الّذِي أنْزَلَ التّوْرَاةَ على مُوسَى, هَكَذَا تَجِدُونَ حَدّ الزّانِي في كِتابِكُمْ؟» قال: لا, ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك, نجد حدّه في كتابنا الرجم, ولكنه كثر في أشرافنا, فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحدّ, فقلنا تعالوا فلنجتمع جميعا على التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللّهُمّ أنّي أوّلُ مَنْ أحْيا أمْرَكَ إذْ أماتُوهُ» . فأمر به فرجم, فأنزل الله: يا أيّها الرّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ ... إلى قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ يعني اليهود, فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ يعني اليهود, فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ للكفار كلها.
9493ـ حدثني يونس بن عبد الأعلى, أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ قال: من حكم بكتابه الذي كتب بيده وترك كتاب الله وزعم أن كتابه هذا من عند الله, فقد كفر.
حدثنا هناد, قال: حدثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن عبد الله بن مرّة, عن البراء بن عازب, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, نحو حديث القاسم, عن الحسن. غير أن هنادا قال في حديثه: فقلنا: تعالوا فلنجتمع في شيء نقيمه على الشريف والضعيف فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم. وسائر الحديث نحو حديث القاسم.