فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 678

9494ـ حدثنا الربيع, قال: حدثنا ابن وهب, قال: حدثنا ابن أبي الزناد, عن أبيه, قال: كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود, فذكر رجل عنده: وَمَنْ لَم يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ فقال عبيد الله: أما والله إن كثيرا من الناس يتأوّلون هؤلاء الاَيات على ما لم ينزلن عليه, وما أنزلن إلا في حيين من يهود. ثم قال: هي قريظة والنضير وذلك أن إحدى الطائفتين كانت قد غزت الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة, حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا, وكلّ قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مئة وسق. فأعطوهم فَرَقا وضَيمْا. فقدم النبيّ صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك, فذلت الطائفتان بمقدم النبيّ صلى الله عليه وسلم, والنبيّ صلى الله عليه وسلم لم يظهر عليهما. فبينما هما على ذلك أصابت الذليلة من العزيزة قتيلًا, فقالت العزيزة: أعطونا مائة وسق فقالت الذليلة: وهل كان هذا قطّ في حيين دينهما واحد وبلدهما واحد دية بعضهم ضعف دية بعض؟ إنما أعطيناكم هذا فرقا منكم وضَيْما, فاجعلوا بيننا وبينكم محمدا صلى الله عليه وسلم فتراضيا على أن يجعلوا النبيّ صلى الله عليه وسلم بينهم. ثم إن العزيزة تذاكرت بينها, فخشيت أن لا يعطيها النبيّ صلى الله عليه وسلم من أصحابها ضعف ما تعطي أصحابها منها, فدسوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم إخوانهم من المنافقين, فقالوا لهم: اخبُروا لنا رأى محمد صلى الله عليه وسلم, فإن أعطانا ما نريد حكمناه, وإن لم يعطنا حذرناه ولم نحكمه فذهب المنافق إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم, فأعلم الله تعالى ذكره النبيّ صلى الله عليه وسلم ما أرادوا من ذلك الأمر كله. قال عبيد الله: فأنزل الله تعالى ذكره فيهم: يا أيّها الرّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ هؤلاء الاَيات كلهن, حتى بلغ: وَلْيَحْكُمْ أهْلخ الإنْجِيلِ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فِيهِ ... إلى الفاسِقُونَ قرأ عبيد الله ذلك آية آية وفسرها على ما أنزل, حتى فرغ من تفسير ذلك لهم في الاَيات, ثم قال: إنما عنى بذلك يهود, وفيهم أنزلت هذه الصفة.

وقال بعضهم: عنى بالكافرين أهل الإسلام, وبالظالمين: اليهود, وبالفاسقين: النصارى. ذكر من قال ذلك:

9495ـ حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن زكريا, عن عامر, قال: نزلت «الكافرون» في المسلمين, و «الظالمون» في اليهود, و «الفاسقون» في النصارى.

حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا ابن يمان, عن سفيان, عن ابن أبي السفر, عن الشعبيّ, قال: «الكافرون» في المسلمين, و «الظالمون» في اليهود, و «الفاسقون» في النصارى.

9496ـ حدثنا ابن وكيع وأبو السائب, وواصل بن عبد الأعلى, قالوا: حدثنا ابن فضيل, عن ابن شبرمة, عن الشعبيّ, قال: آية فينا, وآيتان في أهل الكتاب: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ فينا وفيهم: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ و «الفاسقون» في أهل الكتاب.

حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن سفيان, عن جابر, عن عامر, مثل حديث زكريا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت