فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 678

واحدا منهم اختاره المسلمون بل الذي اختاره هم الكفار والفجار وجاء بالحديد والنار فلا ولاية لهم أصلا لأنهم ظغاة ظلمة

والثاني قوله صلى الله عليه وسلم: ما أقاموا الصلاة فهو يعني إقامة الصلاة بمعناها الشمولي الذي أمر الله تعالى به في كتابه العزيز التي تعب عن حق الله تعالى كاملا فهؤلاء لا يصلون وإذا صادف أنهم صلوا فربما بغير وضوء وهو يحاربون المصلين ويدكونهم في السجون وقد أصبحت بيوت العبادة التي كانت تشع بالنور والخير والبركة أبواقا لحماية النظام الحاكم والتلاعب بعقول المسلمين حيث أفرغت من محتواها تماما والويل ثم الويل لمن يخرج عن خطة هؤلاء المجرمين

قال تعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} (35) سورة الأنفال

وقال تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} (17) سورة التوبة

وقد بين تعالى من هم الذين يعمرون مساجد الله فقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (18) سورة التوبة

فهل واحد من هؤلاء الحكام ينطبق عليه هذا الوصف؟!!!

وأما المساجد التي يبنونها أحيانا فهي مساجد ضرار قال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (107) سورة التوبة

رأي آخر:

وبالنسبة للأحاديث التي ذكرت الصلاة كمانع من القتل وكعاصم للدم، كحديث مسلم في حق الأمراء: "أفلا نقاتلهم؟ " قال: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة".

فإنه إشارة كما قال العلماء إلى إقامة الدين والتوحيد ... ومثله حديث ذي الخويصرة التميمي ... إذ الصلاة بدون التوحيد لا قيمة لها ...

فالتوحيد شرط من شروط العبادة ولا تقبل العبادة أبدا إذا انخرم هذا الشرط أو انتقض ... فهو أخطر من سائر الشروط وأهم ... أرأيت لو صلى رجل من غير وضوء، فهل تقبل صلاته أو تصح؟

قال: لا .. صلاته باطلة .. قلت: طبعا صلاته باطلة ... لأنّ الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة ..

والشرط كما عرفه العلماء: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود، فكيف بأعظم شرط؛ "التوحيد" الذي بعث الله به كافة أنبيائه وأنزل من أجله كافة كتبه قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت