فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 678

15 -لا خلاف بين الفقهاء في أنّه ليس للتّاجر أن يحمل إلى دار الحرب ما يستعين به أهل الحرب على الحرب، كالسّلاح بأنواعه، والسّروج، والنّحاس، والحديد، وكلّ ما من شأنه تقويتهم في الحرب، لأنّ في ذلك إمدادهم وإعانتهم على حرب المسلمين، وليس للحربيّ إذا دخل دار الإسلام أن يشتري سلاحًا، وإذا اشترى لا يُمَكَّن من إدخاله إلى دار الحرب.

أمّا الاتّجار بغير السّلاح ونحوه ممّا لا يستخدم في الحرب في دار الحرب، فلا بأس به، كالثّياب، والطّعام، ونحو ذلك لانعدام علّة المنع من البيع. إلاّ أن يحتاج المسلمون إلى السّلعة فلا يحمل إليهم، وجرت العادة على ذلك من التّجّار، وأنّهم كانوا يدخلون دار الحرب للتّجارة من غير ظهور المنع ولا إنكار عليهم، ولكنّ الأفضل أن يتركوا ذلك، لأنّهم يستخفّون بالمسلمين، ويدعونهم إلى ما هم عليه، فكان الكفّ والإمساك عن الدّخول في دارهم من باب صيانة النّفس عن الهوان، والدّين عن الزّوال.

وقال المالكيّة: يكره المتاجرة في دار الحرب كراهةً شديدةً، ولا ينبغي للمسلم أن يخرج إلى بلادهم حيث تجري أحكام الكفر عليه.

أثر اختلاف الدّار في أحكام الأسرة والتّوارث:

16 -لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المسلم يرث المسلم وإن كان أحدهما في دار الحرب والآخر في دار الإسلام، واختلفوا في توارث غير المسلمين إذا اختلفوا في الدّار.

(ر: اختلاف الدّار) .

دار العهد * [1]

التّعريف:1 - من معاني العهد في اللّغة: الأمان، والذّمّة، واليمين، والحفاظ، ورعاية الحرمة، وكلّ ما بين العباد من المواثيق فهو عهد.

ودار العهد هي: كلّ بلد صالح الإمام أهلها على أن تكون تلك الأرض لهم، وللمسلمين الخراج عنها. وتسمّى دار الموادعة، ودار الصّلح، ودار المعاهدة.

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - دار الحرب:

2 -دار الحرب هي كلّ بقعة تكون أحكام الكفر فيها ظاهرةً.

وقال الشّافعيّة: هي كلّ مكان يسكنه غير المسلمين، ولم يسبق فيه حكم إسلاميّ، أو لم تظهر فيه قطّ أحكام الإسلام. فدار العهد أخصّ من دار الحرب لوجود المواثيق بين المسلمين وبين أهلها، فلذا اختصّت عن دار الحرب بأحكام سيأتي بيانها.

ب - دار الإسلام:

(1) - الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 7116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت