"ذَبَح"الشّاةَ"كمَنَعَ"يَذْبَحُهَا"ذَبْحًا"بفتح فسكون"وذُبَاحًا"كغُرَاب وهو مَذْبوحٌ وذَبِيحُ من قَوْمٍ ذَبْحَى وذَبَاحَى؛ وفي اللسان: الذَّبْح: قَطْع الحُلْقومِ من باطنٍ عند النَّصيل وهو موضع الذَّبح من الحَلْق. والذُّبَاح: الذُّبَح. يقال: أَخذَهم بنو فُلانٍ بالذُّبَاح: أَي ذَبَحوهم: والذّبح أَيًّا كان. وذَبَحَ:"شَقَّ". وكلّ ما شُقَّ: فقد ذُبِحَ. ومنه قوله:
"كأَنّ عَيْنِيَ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ أَي مشقوقٌ مَعْصُور. من المَجَاز: ذَبَحَ: بمعنَى"فَتَقَ". ومِسْك ذَبِيحٌ. قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْثَدٍ الأَسَديّ:"
"كَأَنّ بينَ فَكِّها والفَكِّ ..."فأَرَةَ مِسْكٍ ذُبِحت في سُكِّ
أَي فُتِقَتْ في الطِّيب الّذي يقال له سُكُّ المِسْكِ. ويقال: ذَبَحْتُ فارَةَ المِسْكِ إِذا فَتَقْتَهَا وأَخرجْتَ ما فيها من المِسْك. ذَبَحَ إِذا"نَحَرَ". قال شيخنا: قَضِيَّتُه أَنّ الذّبح في الحَلْق والنَّحْر في اللَّبَّة؛ كذا فصَّلَه بعض الفقهاءِ. وفي شرح الشِّفاءِ أَنّ النَّحر يَخْتَصُّ بالبُدْنِ وفي غيرِهَا يقال: ذَبْحٌ. ولهم فُروقٌ أُخَرُ. ولا يَبْعُد أَن يكون الأَصلُ فيهما إِزهَاقَ الرُّوح بإِصابةِ الحلْقِ والمَنْحَرِ ثمّ وقَعَ التَّخصيص من الفقهاءِ أَخَذوا من كلام الشَّارعِ ثم خَصَّصُوه تَخصيصًا آخَر بقَطْعِ الوَدَجيْنِ وما ذُكِرَ معهما على ما بُيِّنَ في الفروع والله أَعلم. من المجاز: ذَبحَ": خَنَقَ"يقال: ذَبحَتْه العَبْرةُ: إِذا خَنَقَتْه وأَخَذَتْ بحَلْقِه. ربما قالوا: ذَبَحَ"الدَّنَّ"إِذا بَزَلَه"أَي شَقَّه وثَقَبه وهو أَيضًا من المَجَاز. يقال أَيضًا: ذَبَحَ"اللِّحْيَةُ فلانًا: سالتْ تَحتَ ذَقَنِه فَبَدَا"بغير همز أَي ظَهَرَ"مُقَدَّمُ حَنَكه فهو مَذْبوحٌ بها"وهو مجاز: قال الرّاعِي:"
من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بلحْيَتِه ... بادِي الأَذَاةِ عَلَى مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ""
والذِّبْح بالكسر": اسم"ما يُذْبَح"من الأَضاحِي وغيرِهَا مِن الحَيوان وهو بمنزلةِ الطِّحْنِ بمعنَى المَطْحُون والقِطْف بمعنَى المَقْطُوف وهو كثيرٌ في الكلام حتى ادَّعى فيه قَوْمُ القِيَاسَ والصّواب أَنه مَوقوفٌ على السَّماع؛ قاله شيخُنا. وفي التنزيل"وَفَدَيْنَاهُ بذِبْحٍ عَظِيمٍ"يَعْنِي كَبْشَ إِبراهِيمَ عليه السّلامُ. وقال الأَزهريّ: الذِّبْح: ما أُعِدَّ للذَّبْح وهو بمنزلة الذَّبِيح والمذبوح. الذُّبِحَ"كصُرَدٍ وعِنَبٍ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ"بِيضٌ. قال ثعلب: والضّمّ فقطْ": الجَزَرُ البَرِّيّ"وله لونٌ أَحمرُ. قال الأَعشى في صِفة خُمرٍ:"
"وشَمُولٍ تَحْسَبُ العَيْنُ إِذا صُفِّقَتْ في دنِّها نَوْرَ الذُّبَحْ"
الذُّبَح:"نَبْتٌ آخَرُ"هكذا في سائر النُّسخ والصَّواب: والذُّبَح نَبْتٌ أَحمرُ له أَصْلٌ يُقْشَر عنه قِشْرٌ أَسْودُ فيَخْرُجُ أَبيضَ كأَنه خَرَزَه بيضاءُ حُلْوٌ طَيِّبٌ يُؤْكَل واحدته ذُبَحَةٌ وذِبَحَة. حكاه أَبو حَنيفةَ عن الفرّاءِ. وقال أَيضًا: قال أَبو عَمْرٍو الذُّبَحَةُ: شَجرةٌ تَنْبُت على سَاقٍ نَبْتًا كالكُرَّاثِ ثم تكون لها زَهرَةٌ صفراءُ وأَصلُها مثْلُ الجَزَرة وهي حُلْوة ولَوْنُها أَحمرُ. وقيل: هو نَباتٌ ياكُلُه النَّعَامُ. قال الأَزهريّ:"الذَّبيح: المَذْبُوحُ". والأُنثَى ذَبِيحةٌ. وإِنما جاءَت بالهاءِ لغَلبةِ الاسم عليها. فإِن قُلْت: شاةٌ ذَبيحٌ أَو كَبْشٌ ذَبِيحٌ