قال الأَزهَريّ: والتّشديد في كلام العرب أَكْثَرُ."وقد يُخَفَّف"وإِليه ذَهب إِلى أَنّه من الأَدواءِ الّتي جاءَت على فُعالٍ. الذُّبَاحُ والذُّبَح"كغُرابٍ"وصُرَدٍ:"نبْتٌ مِن السُّمومِ"يَقْتُل آكِلَه. وأَنشد:
"ولَرُبَّ مَطْعَمةٍ تكون ذُبَاحَا وهو مجاز. من المَجاز أَيضًا قولهم: الطَّمَع ذُبَاحٌ. الذُّبَاحُ:"وجَعٌ في الحَلْق"كأَنّه يَذْبَح. ويقال: أَصابَه مَوْتٌ زُؤَامٌ وزُؤَافٌ وذُبَاحٌ؛ وسياتي في آخرِ المادّة وهو مكرَّر. من المَجاز أَيضًا:"المَذَابِحُ: المَحارِيبُ"سُمِّيَتْ بذلك للقَرابِين. المَذابِحُ": المَقَاصِيرُ"في الكَنَائِس جمْع مَقْصُورة. ويقال هي المَحَارِيبُ. المَذابِح:"بيُوتُ كُتُبِ النَّصارَى الواحِد"مَذْبَحٌ"كمَسْكَن". ومنه قولُ كَعْبٍ في المُرْتَدّ:"أَدْخِلُوه المَذْبَحَ وضَعُوا التَّوْرَاةَ وحَلِّفُوه باللهِ"حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبيْن."والذَّابِح: سمَّةٌ أَو مِيسَمٌ يَسِمُ على الحَلْقِ في عُرْضِ العُنُق"ومثله في اللسان. الذّابِح:"شَعرٌ يَنْبُتُ بين النَّصيلِ من الحُلْقُوم والنَّصيلُ قريبٌ منه."وسَعْدٌ الذّابِحُ"مَنْزِلٌ من مَنَازِلِ القَمر أَحَدُ السُّعودِ وهما"كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بينهما قِيدُ"أَي مِقْدَارُ"ذِراعٍ وفي نَحْرِ أَحدهما نَجْمٌ صَغيرٌ لقُرْبِه منه كأَنّه يَذْبَحُه"فسُمِّيَ لذلك ذَابِحًا والعرب تقول: إِذا طَلَعَ الذَّابحُ جَحَر النّابِح."وذُبْحَانُ بالضّمّ: د باليَمن و"ذُبْحَانُ"اسْمُ جماعةٍ و"اسمُ"جَدّ والدِ عُبَيْدِ بنِ عمْرٍو الصّحابيّ"رضي الله عنه. والمُسَمّى بعُبيدِ بن عمْرٍو من الصّحابة ثلاثةُ رجالٍ: عُبيْد بن عمْرٍو الكِلابيّ وعُبيد بن عَمْرٍو البَياضِيّ وعُبَيْدُ بنُ عَمْرٍو الأَنصاريّ أَبو علْقَمَةَ الرّاوي عنه."والتَّذْبِيحُ"في الصّلاة:"التَّدْبيح"وقد تقدّم معناه. يقال: ذَبّحَ الرَّجلُ رَاسَه: طَاطَأَه للرُّكُوعِ كدَبَّح؛ حكَاه الهَرويّ في الغَريبَين وحكى الأَزهريّ عن الليث في الحديث:"نَهَى عن أَن يُذَبِّح الرَّجُلُ في صَلاته كما يُذَبِّح الحِمَارُ". قال: وهو أَن يُطاطِئَ راسَه في الرُّكوع حتّى يكون أَخفضَ من ظَهْرِه. قال الأَزهريّ: صَحَّفَ اللَّيْث الحَرْفَ والصَّحيحُ في لحديث: أَن"يُدَبِّحَ الرَّجُلُ في الصّلاة"بالدّال غيرَ مُعجمةٍ كما رواه أَصحابُ أَبري عُبَيْد عنه في غَريبِ الحديث والذّال خطأٌ لا شَكَّ فيه. كذا في اللسان."والذّبحةُ كهُمَزَةٍ وعنَبَةٍ وكِسْرَة وصُبْرَةٍ وكِتَابٍ وغُرَابٍ"فهذه ستُّ لُغَات وفاته الذِّبْح بكسر فسكون والمشهور هو الأَول والأَخير وتسكين الباءِ نقَلَه الزَّمَخْشرِيّ في الأَساس وهو ماخوذ من قنول الأَصمعيّ وأَنكره أَبو زَيْد ونَسَبَه بعضهم إِلى العامّة:"وَجَعٌ في الحَلْق". وقال الأَزهريّ: دَاءٌ يَاخُذ في الحَلْق ورُبما قَتَلَ"أَو دَمٌّ يَخْنُق". وعن ابن شُميلٍ: هي قَرْحَةٌ تَخرُج في حلْقِ الإِنسانِ مثْل الذِئْبَة الّتي تاخذ الحِمَارَ. وقيل: هي قَرْحَةٌ تَظْهر فيه فيَنْسدّ معها ويَنْقطع النَّفَسُ"فيَقْتُل". يقال: أَخَذَتْه الذبحةُ. ومما يستدرك عليه: الذَّبِيحة: الشَّاةُ المَذْبوحةُ. وشاةٌ ذَبِيحةٌ وذَبِيحٌ من نِعاجٍ ذَبْحَى وذَبَاحَى وذَبائِحَ. وكذلك النَّاقة. والذَّبْح: الهَلاكُ وهو مَجاز فإِنه من أَسْرعِ أَسبابِه. وبه فُسِّرَ حديثُ القَضَاءِ:"فكَأَنّما ذُبِحَ بغَيْرِ سِكِّينٍ"وذَبَّحَه: كذَبَحه. وقد قُرِئ:"يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ"قال أَبو إِسحاق: القراءة المُجْمعُ عليها بالتّشديد والتخفيف شاذٌّ والتَّشديد أَبلغُ لأَن للتّكثير ويَذْبَحون يَصلُح أَن يكون للقليل والكثيرِ ومعنى التكثيرِ أَبلغُ. والذّابِحة: كلُّ ما يجوز ذَبْحُه من الإِبل والبقرِ والغنمِ وغيرها فاعِله بمعنى مَفْعُولة. وقد جاءَ في حديث أُمِّ زَرْعٍ:"فأَعْطانِي من كلِّ ذابِحة زَوْجًا". والرِّواية المشهورة:"من كلِّ رائحةٍ". وذَبائحُ الجِنِّ الْمَنهِيُّ عنها: أَنْ