فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 678

4685 ـ حدثنا ابن بشار, قال: حدثنا محمد بن جعفر, قال: حدثنا سعيد, عن أبي بشر, عن سعيد بن جبير, قال: كانت المرأة تكون مِقْلى ولا يعيش لها ولد ـ قال شعبة: وإنما هو مقلات ـ, فتجعل عليها إن بقي لها ولد لتهوّدنه. قال: فلما أجليت بنو النضير كان فيهم منهم, فقالت الأنصار: كيف نصنع بأبنائنا؟ فنزلت هذه الآية: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ قَدْ تَبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الغَيّ} قال: من شاء أن يقيم أقام, ومن شاء أن يذهب ذهب.

4686 ـ حدثنا حميد بن مسعدة, قال: حدثنا بشر بن المفضل, قال: حدثنا داود, وحدثني يعقوب, قال: حدثنا ابن علية, عن داود, عن عامر, قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاتا لا يعيش لها ولد, فتنذر إن عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم. فجاء الإسلام وطوائف من أبناء الأنصار على دينهم, فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم, ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا, وإذ جاء الله بالإسلام فلنكرهنهم! فنزلت: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ} فكان فصل ما بين من اختار اليهودية والإسلام, فمن لحق بهم اختار اليهودية, ومن أقام اختار الإسلام. ولفظ الحديث لحميد.

4687 ـ حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: حدثنا معتمر بن سليمان, قال: سمعت داود, عن عامر, بنحو معناه, إلا أنه قال: فكان فصل ما بينهم إجلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير, فلحق بهم من كان يهوديا ولم يسلم منهم, وبقي من أسلم.

حدثنا ابن المثنى, قال: حدثنا عبد الأعلى, قال: حدثنا داود, عن عامر بنحوه, إلا أنه قال: إجلاء النضير إلى خيبر, فمن اختار الإسلام أقام, ومن كره لحق بخيبر.

4688 ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلمة, عن أبي إسحاق, عن محمد بن أبي محمد الحرشي مولى زيد بن ثابت عن عكرمة, أو عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس قوله: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ قَدْ تَبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الغَيّ} قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين¹ كان له ابنان نصرانيان, وكان هو رجلًا مسلما, فقال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: ألا أستكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك.

4689 ـ حدثني المثنى قال: حدثنا حجاج بن المنهال, قال: حدثنا أبو عوانة, عن أبي بشر, قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ قَدْ تَبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الغَيّ} قال: نزلت هذه في الأنصار. قال: قلت خاصة؟ قال: خاصة. قال: كانت المرأة في الجاهلية تنذر إن ولدت ولدا أن تجعله في اليهود تلتمس بذلك طول بقائه. قال: فجاء الإسلام وفيهم منهم¹ فلما أجليت النضير, قالوا: يا رسول الله, أبناؤنا وإخواننا فيهم, قال: فسكت عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنزل الله تعالى ذكره: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ قَدْ تَبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الغَيّ} قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَدْ خُيّرَ أصْحَابُكُمْ, فإن اخْتارُوكُمْ فَهُمْ مِنْكُمْ, وَإنِ اخْتارُوهُمْ فَهُمْ مِنْهُمْ» قال: فأجلوهم معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت