فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 678

4690 ـ حدثني موسى بن هارون, قال: حدثنا عمرو, قال: حدثنا أسباط, عن السدي قوله: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ قَدْ تَبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الغَيّ} إلى: {لاَ انْفِصَامَ لَهَا} قال: نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو الحصين: كان له ابنان, فقدم تجار من الشام إلى المدينة يحملون الزيت¹ فلما باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين, فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا, فرجعا إلى الشام معهم. فأتى أبوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: إن ابنيّ تنصرا وخرجا, فأطلبهما؟ فقال: «لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ قَدْ تَبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الغَيّ» ولم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب. وقال: «أبْعَدَهُما الله! هما أوّل من كَفَرَ» . فوجد أبو الحصين في نفسه على النبيّ صلى الله عليه وسلم حين لم يبعث في طلبهما, فنزلت: {فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمّ لاَ يَجِدُوا فِي أنْفُسِهِمْ حَرَجا مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُوا تَسْلِيما} ثم إنه نسخ: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ} فأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة.

4691 ـ حدثني محمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ} قال: كانت في اليهود يهود أرضعوا رجالًا من الأوس, فلما أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم بإجلائهم, قال أبناؤهم من الأوس: لنذهبنّ معهم, ولنديننّ بدينهم! فمنعهم أهلوهم, وأكرهوهم على الإسلام, ففيهم نزلت هذه الآية.

4692 ـ حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن سفيان, وحدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد جميعا, عن سفيان, عن خصيف, عن مجاهد: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ} قال: كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني قريظة, فأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام, فنزلت: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ قَدْ تَبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الغَيّ} .

حدثنا القاسم, قال: حدثنا الحسين, قال: ثني الحجاج, عن ابن جريج, قال: قال مجاهد: كانت النضير يهودا فأرضعوا. ثم ذكر نحو حديث محمد بن عمرو, عن أبي عاصم. قال ابن جريج: وأخبرني عبد الكريم, عن مجاهد أنهم كانوا قد دان بدينهم أبناءُ الأوس, دانوا بدين النضير.

4693 ـ حدثني المثنى, قال: حدثنا إسحاق, قال: حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن داود بن أبي هند, عن الشعبي: أن المرأة من الأنصار كانت تنذر إن عاش ولدها لتجعلّنه في أهل الكتاب فلما جاء الإسلام قالت الأنصار: يا رسول الله ألا نُكره أولادنا الذين هم في يهود على الإسلام, فإنا إنما جعلناهم فيها ونحن نرى أن اليهودية أفضل الأديان؟ فلما إذ جاء الله بالإسلام, أفلا نكرههم على الإسلام؟ فأنزل الله تعالى ذكره: {لا إكْرَاهَ فِي الدّينِ قَدْ تَبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الغَيّ} .

حدثت عن عمار, قال: حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن داود, عن الشعبي مثله, وزاد: قال: كان فصل ما بين من اختار اليهود منهم وبين من اختار الإسلام, إجلاء بني النضير¹ فمن خرج مع بني النضير كان منهم, ومن تركهم اختار الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت