* من آداب الجماع [1] :
1 -يستحب للرجل مداعبة زوجته قبل الجماع:
ففي رواية لحديث جابر لما تزوج فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: تزوجت بكرًا أو ثيبًا وأجابه بأنها ثيب فقال صلى الله عليه وسلم:"ما لك وللعذارى ولُعابها" [2] .
وفيه إشارة إلى مصِّ لسانها ورشف ريقها، وذلك يقع عند الملاعبة والتقبيل [3] .
فإذا قضى وطره منها فلا يقوم عنها حتى تأخذ حاجتها، فإن ذلك أدعى لدوام العشرة والمودة.
2 -للزوج أن يجامعها على أي وضع شاء بشرط أن يكون في الفرج:
فعن جابر قال: إن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأة وهي مدبرة، جاء ولدها أحول، فأنزل الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [4] .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مقبلة ومدبرة، ما كان في الفرج" [5] .
3 -يباح للزوج في جماع زوجته جسدها كله ما عدا الدُّبُر:
فقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن"وسنده ضعيف [6] .
لكن قال ابن عباس:"لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل أتى بهيمة أو امرأة في دبرها" [7] .
وعن ابن مسعود- رضي الله عنه-: أن رجلًا قال له: آتي امرأتي أنَّى شئت، وحيث شئت، وكيف شئت؟ قال: نعم، فنظر له رجل فقال له: إنه يريد الدبر!! قال عبد الله: محاش النساء عليكم حرام [8] .
(1) من كتابي «فقه السنة للنساء» ص (411) .
(2) صحيح البخاري (5080) .
(3) فتح الباري (9/ 121) .
(4) سورة البقرة: 223.
(5) أصله في الصحيحين، وهذا لفظ الطحاوي في «شرح المعاني» (3/ 419 بسند صحيح.
(6) أحمد (5/ 213) ، وابن ماجة (1924) وفي سنده اضطراب كما قال شيخنا - حفظه الله -.
(7) النسائي في «العشرة» (116) وسنده حسن موقوفًا.
(8) ابن أبي شيبة (3/ 530) ، والدارمي (1/ 259) والطحاوي في «شرح المعاني» (3/ 46) وسنده صحيح.