فهرس الكتاب
والفرج والسعادة ، وإذا رأى الله منك صدق الدعاء ، أعطاك بإذنه سبحانه ما تحبين ، كيف لا وهو الجواد الكريم .
ولا نحب لك - أختنا الكريمة - وأنت في غمرة الشعور باللوم للوالد ، والنظر إليه على أنه متعنت في منعك من هذا الزواج ، واستعمال ولايته عليك ، لا نحب لك أن تنسي أن علاقة بين رجل وامرأة أجنبية عنه ، لا بد أنها لم تصل إلى تلك الدرجة من التعلق القلبي بينهما إلا بقدر كبير من التفريط في مراعاة حدود الله ، وحفظها وعدم تعديها ؛ من كلام ، ووعد ، ونظر ...
فعليك أختنا بتقوى الله عز وجل في السر والعلن ، وإياك ومصيبة الدين ، فتلك هي المصيبة حقا ، وأما أن زوجا يذهب أو يجيء ، ومال يكتسب أو يضيع ... ، فكل ذلك يهون أمام المصاب في الدين:
من كل شيءٍ إذا ضيعته عوضٌ وليس في الله إن ضيعته عوضُ
فإذا كان قد صدر شيء من ذلك منكما فسارعا إلى التوبة منه ، فقد يكون الله تعالى قد أخر عنك قبول والدك حتى يرى صدقكما في الالتزام بأمره سبحانه ، ألم يقل الله تعالى في محكم كتابه: ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق/2-3
والله أعلم .
ويمكنك مراجعة بعض النصائح والأحكام المتعلقة بمشكلتك في موقعنا في الإجابات التالية:
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
إذا عضلها الأولياء وعلمت أن القاضي لا يحكم في قضايا العضل
سؤال:
أنا فتاه أشرفت على بلوغ ال 25 عاما وبضاعتي في الجمال قليلة ، لم يتقدم لي إلى الآن أحد ممن أرجو خلقه ودينه ويكون كفئًا لي . تقدم لي شاب يبلغ من العمر 28 عاما على خلق ودين ، كفؤ لي من حيث المستوى العلمي والاجتماعي ، ولكن أهلي رفضوه لا لعيب فيه ، ولكن لأنه ليس من جنسيتي .
أهلي يعضلوني وأنا أريد هذا الإنسان ، وتعلقت به ، فأرى فيه من يحفظني ويحفظ لي ديني في هذا الزمن المليء بالفتن .
وهنا في بلدي قضايا العضل لا تقبل ، وإن قبلها القاضي فإنه لا يحكم للفتاة ، لتجنب المشاكل ، وهذا عن علم ممن يعمل في القضاء .
لا يعلم بأمر هذا الخاطب إلا أمي وأختي ، واثنان من إخوتي الرجال الأربع ، أحدهما ضربني وأهانني بسبب طلبي هذا الأمر ، ويجبروني على أن أبدو أمام الناس طبيعية وإلا ضربت وأهنت مرة أخرى ، يطلبون مني ما لا أقوى عليه ، فأنا في كرب وهم وحزن شديد ، أبي متوفى ولي عم واحد واثنان من أبناء عمي وهم بنفس تفكير أهلي العاضلين لي وأشد ، ولا يعلمون بأمر هذا الخاطب وأستطيع أن