تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النّاسَ، فَقالَ في كُسُوفِ الشَّمْسِ والْقَمَرِ:"إِنَّهُما آيَتانِ مِنْ آياتِ اللهِ، لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمُوهُما، فافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ".
(خَسفت) : بفتح الخاء.
(فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله، لا يخسفان) : قال ابن المنير: أما الاستشهاد على الجواز في حال الانفراد بالإطلاق في التثنية [1] ، فغير متوجه؛ لأنَّ التثنية بابُ تغليب، فلعله غلَّب أحدَ الفعلين كما غلَّب أحدَ الاسمين.
قلت: التغليب مجاز، فدعواه على خلاف [2] الأصل، فالاستدلالُ بالحديثِ مُتَأَتٍّ.
وقوله: كما غلَّب أحد الاسمين، إن أراد في هذا الحديث الخاص، ممنوع، وإن أراد [3] فيما هو خارج؛ كالقمرين، فلا يقيده، بل ولو [4] كان في هذا الحديث ما يقتضي تغليبَ أحد الاسمين، لم يلزم منه تغليبُ أحدِ الفعلين.
(1) في"ع":"بالتثنية".
(2) في"ع":"حذف".
(3) في"ع":"أراده".
(4) في"ع":"فلا يفيده ولو"، وفي"ج":"لو".