فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 4545

قال ابن المنير: رأى [1] البخاري الاستدلالَ بالاستخارة والتحية والأفعال المستمرة أولى من الاستدلال بقوله [2] :"صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" [3] ؛ لأنه لا يقومُ الاستدلالُ به على النهار إلا بالقياس، ويكون القياسُ حينئذ كالمعاوض لمفهوم [4] قوله:"صَلاةُ الليلِ"؛ فإن ظاهره: أن صلاة النهار ليست كذلك، وإلا سقطت فائدة تخصيص الليل [5] .

والجواب: أنه -عليه السلام- إنما خَصَّ الليلَ لأجل أن فيه الوتر خشيةَ أن يُقاس على الوتر [غيرهُ، فيتنفل المتنفلُ بالليل أوتارًا، فبين -عليه السلام- أن الوتر] [6] لا يكون إلا واحدةً، وأن بقية صلاة الليل مثنى مثنى، وإذا ظهرت فائدة التخصيص سوى المفهوم، صار حاصلُ الكلام: صلاة النافلة [7] مثنى مثنى، فيعم الليل والنهار، فتأمله؛ فإنَّه لطيف جدًا.

باب: ما جاءَ في التطوُّعِ مَثْنى مَثْنى

707 - (1170) - حَدَّثَنا آدَمُ، قَالَ: أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنا عَمْرُو ابْنُ دِينارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عبد الله -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- قَالَ: قَالَ

(1) في"ج":"راوي".

(2) في"ع"زيادة:"- صلى الله عليه وسلم -".

(3) رواه البخاري (990) ، ومسلم (749) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(4) في"ج": كالمعارض من مفهوم.

(5) في"ع": الدليل.

(6) ما بين معكوفتين سقط من"ج".

(7) في"ج":"النوافل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت