بِالْخَيْرِ، أَوْ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ". قالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ:"فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ"."
(فيعملُ بيديه، وينفعُ نفسَه، ويتصدَّقُ) : بالرفع في المواضع [1] الثلاثة [2] ، وهو خبر بمعنى الأمر.
(الملهوفَ) : أي: المظلومَ، يقال: لَهِفَ الرجلُ: إذا ظُلِمَ.
2698 - (6023) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّارَ، فتعَوَّذَ مِنْها، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، قَالَ شُعْبَةُ: أَمَّا مَرَّتَيْنِ، فَلاَ أَشُكُّ، ثُمَّ قَالَ:"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ".
(فتعوَّذَ منها، وأشاحَ بوجهه) : أي: صرفَ وجهه فِعْلَ الحَذِرِ من الشيء الكارِه له؛ كأنه - عليه السلام - كان يراها، ويحذَرُ وهجَها، فينحِّي وجهَه الكريمَ عنها [3] .
(1) في"ع":"في الموضع".
(2) في"ج":"الثلاث".
(3) انظر:"التنقيح" (3/ 1157) .