وجهُ غضبه مع كونهم وَكَلوا العلمَ إلى الله: أنه سألهم [1] عن تعيين ما عندهم في نزول الآية ظنًا أو علمًا على اختلاف الروايتين، فأجابوا بجواب يصلُح صدوره من العالم [2] بالشيء، والجاهلِ به [3] ، فلم يحصل المقصودُ، فلذلك قال: قولوا: نعلم أو لا نعلم؛ ليُعرف ما عندكم.
2254 - (4546) - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء، عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} [البقرة: 284] ، قَالَ: نسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا.
( {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} ، قال: نسختها الآية التي بعدها) : قال الخطابي: جرى على أن النسخ يدخل في الخبر المستقبَل دون الماضي، وعليه جماعة من الأصوليين؛ فإن دخوله في الماضي يؤدي إلى الخُلف، بخلاف المستقبل؛ لجواز تعليقه بشرط [4] .
وقال البيهقي: النسخ هنا بمعنى التخصيص، أو التبيين؛ فإن الآية
(1) في"ع":"سأله".
(2) في"ع":"المعالم".
(3) "به"ليست في"ج".
(4) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1822) .