فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 4545

وسيلة إلى المقاصد، حتى المُلْكُ لا يُشتهى لعينه، ولكن لما يترتب [1] عليه من بلوغ المآرب، والتوسُّع في الملاذِّ، وكذلك شهوةُ الظَّفَر [2] ، وشهوةُ القهر التي [3] يُعبر عن تركها بالحلم، فالصومُ اشتمل على ترك الشهوات التي [4] هي مقاصد، فلذا علل به.

فإن قلت: كثير يقدِّم شهوةَ المال على الطعام والشراب والنكاح، وهم البخلاء.

قلت: هؤلاء منحرفو الطبع، منتكسو [5] الوضع، ناؤون عن [6] حكمَي العقل والشرع، فلا تنتقض القواعد بمثل هذا، وإنما الكلام على الجماهير، وعلى ذوي الأوضاع المستقيمة. هذا كلامه رحمه الله.

باب: الصَّومِ لِمَنْ خافَ على نفسِهِ العُزْبَةَ

1094 - (1905) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنه -، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".

(1) في"ع":"ترتب".

(2) في"ع":"الفطر".

(3) في"ج":"الذي".

(4) في"ج":"التي يعبر عن تركها".

(5) في"ع"و"ج":"منتسلوا".

(6) في"ج":"على".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت