(اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم) : لا تعارُضَ بين الاستعاذة من الدين، وبين جواز الاستدانة، وذلك أن الذي استُعيذ منه ليس نفسَ الدين، ولكن غوائلَ الدين، وقد بينها في الحديث، فمن ادَّانَ وسلمَ من تلك الغوائل، فقد أعاذه الله، وفعل جائزًا.
(باب: الصلاة على [1] من ترك دينًا) : قال ابن المنير: أورد [2] هذه الترجمة تسهيلًا لأمر الدَّين، وأنه لا يُخِلُّ بالدَّين؛ ليبين أن الاستعاذةَ من مفاسد الدَّين، لا منه نفسِه، فأورد الحديث الذي مقتضاه صلاته -عليه السلام- على المديان بعد أن كان لا يصلي على مديان.
1349 - (2398) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلاًّ، فَإِلَيْنَا".
(ومن ترك كَلاًّ) : -بفتح الكاف- من"كلاًّ"؛ أي: عيالًا.
1350 - (2399) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(1) "على"ليست في"ع".
(2) في"ع":"أورده".