ومنها: الورع الخاص، وهو احتجاب سَوْدَةَ، فهذا واجب على سودة ونحوِها من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لغلظِ الحجابة في حقهن، فلو اتفق مثلُ ذلك لغيرهن، لم يتوجه الخطاب به.
مثاله: لو شكَّت المرأةُ في أخيها أو خالها باعتبار نسبه [1] ؛ لوقوع تهمة، وظهور شَبَه بغير الأب مِمَّن كان متهمًا [2] بتلك [3] المرأة، فحكمنا بالأخوة، وألغينا الشَّبَه بالغير، لما وجب على المرأة أن تحتجب من أخيها، ولا من خالها بذلك، ولا أرى الفقهاء يندبون إلى رعاية مثل هذا؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم يرتب [4] على الشبه حكمًا حيث قال له [5] الرجل: إن امرأته ولدت ولدًا أسود يُعَرِّضُ بنفيه، فقال له - عليه الصلاة والسلام - ما قال إلى أن قال:"وَهَذَا لَعَلَّ [6] عِرْقًا نَزَعَهُ" [7] .
1172 - (2055) - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ, عَنْ أَنسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ""
(1) في"ع":"نسبته".
(2) في"ع":"منها".
(3) في"ج":"فتلك".
(4) في"ج":"إنما ترتب".
(5) "له"ليست في"ع".
(6) في"ع":"لعله".
(7) رواه البخاري (4999) ، ومسلم (1500) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.