أنه معطوفٌ على المستضعفين غير متبعض، لأمكنَ الاستشهاد.
قلت: لا يخلو من نظر، فتأمله.
773 - (1316) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رَضيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا وُضعَتِ الْجنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ لأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا! أَيْنَ يَذْهَبُونَ بهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإنْسَانُ، لَصَعِقَ".
(واحتملها الرجال) : هذا شاهد التّرجمة.
(يسمع صوتها كلُّ شيء إِلَّا الإنسانِ) : قال ابن بطّال: وإنّما يتكلم روحُ الجنازة؛ لأنَّ الجسدَ لا يتكلم بعدَ خروج الرُّوح منه، إِلَّا أن يردَّها الله إليه [1] . وهذا بناء منه على أن الكلام شرطُه الحياة، وليس كذلك، إذا كان الكلامُ الحروفَ والأصوات، [فيجوز أن يُخلق في الميِّت، ويكون الكلامُ النفسيُّ قائما بالروح، وإنّما يسمع الأصوات] [2] ، وهو المراد بالحديث، وأما الكلام النفسي، فيجوز أن يُسمع خرقًا للعادة.
(1) انظر:"شرح ابن بطّال" (3/ 297) .
(2) ما بين معكوفتين سقط من"ع".