قلت: لكن [1] لا نسلم أن فيه إجراء الوصل مجرى الوقف] [2] ؛ إذ لم يصله الملك بشيء بعده.
فإن قلت: إنما وجَّه ابنُ مالك بهذا في الرواية التي فيها: لم تُرع ترعْ [3] ، وهذا يتحقق فيه ما قاله من إجراء الوصل مجرى الوقف.
قلت: لا نسلم؛ إذ يحتمل أن الملَك نطق بكل جملة منها منفردةً عن الأخرى، ووقف على آخرها، فحكاه كما وقع.
685 - (1124) - حَدَّثَنا أبُو نُعَيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأَسوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ جُندَبًا يَقُولُ: اشتَكَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيلَتَينِ.
(اشتكى) : أَي: من الوجَع.
686 - (1125) - حَدَثَنا مُحَمَدُ بْنُ كثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنا سفْيانُ، عَنِ الأسوَدِ بْنِ قَيسٍ، عنْ جُنْدَبِ بْنِ عبد الله - رَضِيَ اللهُ عَنْه-، قَالَ: احتَبَس جِبْرِيلُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقالَتِ امْرَأة مِن قُرَيْشٍ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطانُهُ، فَنَزلَت: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 1 - 3] .
(1) "لكن"ليست في"ع".
(2) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(3) "ترع"ليست في"ن"و"ع"و"ج".