الذي يُحيا ويُملك؛ لما ثبت لها [1] من خصوصية التقرُّب فيها، فصارت كأنها وقف على أن يُقتدى فيها به -عليه السلام-، فهي كعرفةَ [2] ، وموضع الجمار، وموضعِ النزولِ بمزدلفةَ، وموضعِ الوقوفِ بالمشعر الحرام، ليس لأحد أن يبني فيها، ولا يُحَجَّرَها، لا بإذن، ولا بغيره [3] ؛ لتعلق حقَّ المسلمين [4] بها عمومًا بغير الأبنية والسكنى.
ويؤخذ من هذا: أن [5] لا يحيي أحدٌ [6] فيما قَرُبَ من العمران، وحَدُّه عند مالك حيثُ يبلغ المحتطِبُ [7] ويعود في نهاره، وحيثُ يبلغ الرِّعاء؛ لأن حقوق الناس قد تقدَّمت على من يريد تحجيرَها، وليس للإمام أن يُقْطِعَ منها [8] ، ولا أن يأذنَ فيما تصدق به على العامة وهذا غرض البخاري. والله أعلم.
1323 - (2338) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ
(1) في"ع":"بها".
(2) في"ع":"كقربه".
(3) في"ع":"غيره".
(4) في"ع":"الميت".
(5) في"ج":"ويؤخذ منها أن".
(6) "أحد"ليست في"ع".
(7) في"ع":"المخطب".
(8) في"ع":"فيها".