1495 - (2680) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَينَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، فَلَا يَأْخُذْهَا".
(لعلَّ بعضَكم ألحنُ بحجته) : أي: أَعْرَفُ بها، وأَفْطَنُ لها من غيره، واللَّحَن -بتحريك الحاء-: الفطنة، وأما بالسكون: فإزالة الإعرابِ عن جهته، يقال: لَحِنَ -بكسر الحاء- يَلْحَن -بفتحها-: إذا فطن، ولَحَنَ يَلْحَنُ -بفتحهما [1] معًا-: إذا زاغ، قاله [2] الخطابي [3] .
وموضع استنباطِه الترجمةَ على إقامة البينةِ بعدَ اليمين من هذا الحديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل اليمينَ الكاذبةَ قاطعةً لحقِّ المحِقِّ، بل نهى الكاذبَ بعدَ يمينه عن القبض [4] .
باب: مَنْ أَمَرَ بِإِنْجَازِ الْوَعْدِ. وَفَعَلَهُ الْحَسَنُ
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54] . وَقَضَى ابْنُ
(1) في"ج":"بفتحها".
(2) في"ج":"قال".
(3) انظر:"أعلام الحديث" (2/ 1313) .
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 595) .