فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 4545

قال ابن المنير: ثم ساق حديث عائشة - أيضًا - في الترجمة التي بعدها، وأراد أيضًا أن يَردَّ على من زعم أن الحج ماشيًا أفضل؛ لأن الله تعالى قدَّمَ الرجالَ على [1] الركبان، فبين أنه لو كان أفضل، لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما فعله -عليه السلام- قاصدًا لذلك، ولهذا لم يُحْرِم حتى استوتْ به راحلتُه.

باب: الحجِّ على الرَّحْلِ

894 - (1516) - وَقَالَ أَبَانُ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مَعَهَا أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيم، وَحَمَلَهَا عَلَى قتبٍ. وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: شُدُّوا الرِّحَالَ فِي الْحَجِّ؛ فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَاديْنِ.

(وقال أبان) : قال القرافي: المحدثون والنحاة على عدم صرفه، قال: ونقله ابنُ يعيشَ في"شرح المفصل"عن الجمهور، وقال: إنه بناء على أن وزنه أفعل، وأصله أَبْيَنُ، صيغة مبالغة في البيان الذي هو الظهور، فيقول: هذا أبينُ من هذا؛ أي [2] : أظهرُ [3] منه وأوضحُ، فلوحظ أصلُه مع العلمية التي فيه، فلم يُصرف، هكذا في"شرح المنهاج الأصلي"للسبكي في فصل الخصوص [4] .

(1) "على"ليست في"ع".

(2) "أي"ليست في"ج".

(3) في"ج":"يظهر".

(4) انظر:"الإبهاج في شرح المنهاج" (2/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت