فَقَالَ:"لِمَ تَبْكِي؟ -أَوْ: لاَ تَبْكِي-، مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا".
قُلْتُ لِصَدَقَةَ: أَفِيهِ: حَتَّى رُفِعَ؟ قَالَ: رُبَّمَا قَالَهُ.
(لم تبكي؟ أو لا تبكي) : هذا شكٌّ من الراوي هل قال لغيرها: لم تبكي؟ أي: لم تبكي [1] هي؟ وإلا، فلو كان مخاطِبًا لها، لقال: لم تبكين؟ أو نهاها عن البكاء، فقال لها: لا [2] تبكي [3] .
(باب: الجنةُ تحتَ بارقةِ السيوف) : لمعِها، مأخوذٌ من البريق.
ولابن السكن:"تحت الأبارقة"، والإبريق: السيف، ودخلت الهاء عوضًا عن الياء [4] .
قال ابن المنير: ولم يذكر البخاري في الحديث ما يوافق لفظَ الترجمة، فكأنه [5] أشار بها إلى حديثٍ ليس على شرطه، واستنبطَ معناه بما هو على شرطه؛ فإنه إذا أُثبت لها [6] ظِلال، ثبت لها بارقةٌ ولمعان [7] ، وهذا معنى
(1) "أي: لم تبكي"ليست في"ج".
(2) "لا"ليست في"ج".
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 627) ، و"التوضيح" (17/ 413) .
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 628) .
(5) في"ع":"وكأنه".
(6) "لها"ليست في"ج".
(7) انظر:"المتواري" (ص: 153) .