والحديث يدل على عدم الاشتراط؛ لأنه أطلق التحلل من غير تعرض إلى معرفة القدر، وهو أصل مالك -رحمه الله- في صحة هبة المجهول؛ خلافًا لغيره.
(باب: إذا حلله من مظلمة [1] ، فلا رجوع فيه) : ساق في هذه الترجمة قول عائشة -رضي الله عنها- في هذه الآية: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] .
قال الزركشي: استُشكل تطبيقُ [2] الترجمة على الحديث؛ فإنها تتناول إسقاط الحق من المظلمة الواقعة، والآية مضمونُها إسقاطُ الحقِّ المستقبَل حتى لا يكون عدمُ الوفاء به [3] مظلمة؛ لسقوطه.
وأجيب: بأن مراد البخاري: أنه إذا نفذ الإسقاط في الحق المتوقَّع، فلأنْ ينفذَ في الحق المحقَّق أولى [4] .
قلت: السؤال والجواب كلاهما لابن المنير رحمه الله.
(1) في"ج":"ظلمه".
(2) في"ع"و"ج":"تطابق".
(3) في"ع":"الوقاية".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 545) .