وأنسًا والربيع أولادُ النضرِ بنِ ضمضمٍ، قاله ابن الأثير [1] ، وغيره.
وقد أخرج الترمذي الحديث من طريق قتادة عن أنس: أن الربيعَ بنتَ النَّضْرِ أتتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان ابنها حارثةُ أُصيب يومَ بدرٍ، [2] الحديث، وهذا قد انفرد البخاري به من رواية شيبان، عن قتادة.
(أصابه سَهْمٌ غَرَبٌ) : أي: لا يُعرف راميه، يقال: بفتح الراء وإسكانها، وبالإضافة على الصفة لسهم، وقيل: هو بالسكون: إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح: إذا رماه فأصابَ غيره [3] .
(فإن كان في الجنة، صبرتُ) : قال ابن المنير: وإنما شَكَّتْ في أمره [4] ؛ لأن العدو لم يقتله قَصْدًا، وكأنها فهمتْ أن الشهيدَ هو الذي يُقتل قصدًا؛ لأنه الأغلب، فَنَزَّلَتِ الكلامَ على الغالب حتى بَيَّنَ لها الرسولُ العمومَ.
1558 - (2810) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ:"مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ"
(1) انظر:"أسد الغابة" (7/ 120) .
(2) رواه الترمذي (3174) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 626) .
(4) في"ع"و"ج":"شكت فيه".