لها [1] ، وسيأتي فيه كلام إن شاء الله تعالى.
وَقَالَ أَبُو جَمِيلَةَ: وَجَدْتُ مَنْبُوذًا، فَلَمَّا رَآنِّي عُمَرُ، قَالَ: عَسَى الْغُويرُ أَبْؤُسًا، كَأَنَّةُ يَتَهِمُنِي، قَالَ عَرِيفِي: إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ: كَذَاكَ، اذْهَبْ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.
(وقال أبو جَميلة) : بجيم مفتوحة.
(وجدت منبوذًا) : أي: لَقيطًا، وهو صغير آدمي، لم يُعلم أبواه ولا رِقُّه، كذلك عرفه شيخنا ابن عرفة، قال: وقول ابن الحاجب تابعًا لابن شاس تابعًا للغزالي: هو طفل ضائعٌ لا كافلَ له [2] ، يبطُلُ طردُه لطفلٍ كذلكَ معلومٍ أبوه؛ لأنه غيرُ لقيط؛ لانتفاء لازمه، وهو كون إرثه للمسلمين [3] .
(فلما رآني [4] عمر، قال: عسى الغُوَيرُ أَبؤسًا) : هو مَثَلٌ سائر، قيل: لما قتلت الزبَّاء جذيمةَ الأبرشَ، أتى قصيرٌ إلى ابن [5] أخيه، فقال له: افعل بي ما أقول لك: اجدعْ أنفي، واضربْ ظهري، ففعلَ ذلك به، فذهب إلى
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 591) .
(2) انظر:"جامع الأمهات" (ص: 460) .
(3) وانظر:"منح الجليل"لعلّيش (8/ 245) .
(4) في"ع":"رأى".
(5) في"ج":"ابن قصير".