فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 4545

على الإغراء، والأول أولى من جهة المعنى؛ لأنه أمكنُ في الغرور، من حيث إنه يخبره بطول الليل، ثمَّ يأمره بالرقاد، وإذا [1] نُصب على الإغراء، لم يكن فيه إلا الأمرُ بملازمه طولِ الرقاد، وحينئذ فيكون قولُه:"فارقد"ضائعًا [2] .

قلت: فحينئذ يتعين الرفع، ولا يقال: هو أولى.

(فإن استيقظ، فذكر الله، انحلت عقدة) : أي: عقدةٌ واحدة من تلك العقد الثلاث.

قال ابن المنير: فيه: أن الوسائلَ الوجوديةَ داخلةٌ في التكليف، وأن [3] ما لا يتمّ الواجبُ إلا به، فهو واجبٌ، وإن كان وجوديًا، وذلك أنَّه سَوى هنا بين القيام من النوم، وبين الوضوء وبين الصلاة [4] ؛ فإن [5] الشيطانُ يعارض في الثلاثة، والشيطان إنما يعارض في الطاعة [6] ، والقيامُ من النوم وسيلة وجودية، والوضوء وسيلة شرعية، والصلاةُ هي المقصودة بالخطاب، فسَوَّى بينها وبين وسيلتها [7] الوجودية والشرعية في الخطاب، فهذا يدلّ على ما قلناه.

(1) في"ع":"فإذا".

(2) انظر:"التنقيح" (1/ 287) .

(3) في"ن":"وأما".

(4) في"ن":"من الصلاة"، وفي"ع":"أو بين الصلاة".

(5) في"ن":"وإن".

(6) في"ن"و"ع"و"ج":"الطاعات".

(7) في"ع":"وسيلتيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت