على الإغراء، والأول أولى من جهة المعنى؛ لأنه أمكنُ في الغرور، من حيث إنه يخبره بطول الليل، ثمَّ يأمره بالرقاد، وإذا [1] نُصب على الإغراء، لم يكن فيه إلا الأمرُ بملازمه طولِ الرقاد، وحينئذ فيكون قولُه:"فارقد"ضائعًا [2] .
قلت: فحينئذ يتعين الرفع، ولا يقال: هو أولى.
(فإن استيقظ، فذكر الله، انحلت عقدة) : أي: عقدةٌ واحدة من تلك العقد الثلاث.
قال ابن المنير: فيه: أن الوسائلَ الوجوديةَ داخلةٌ في التكليف، وأن [3] ما لا يتمّ الواجبُ إلا به، فهو واجبٌ، وإن كان وجوديًا، وذلك أنَّه سَوى هنا بين القيام من النوم، وبين الوضوء وبين الصلاة [4] ؛ فإن [5] الشيطانُ يعارض في الثلاثة، والشيطان إنما يعارض في الطاعة [6] ، والقيامُ من النوم وسيلة وجودية، والوضوء وسيلة شرعية، والصلاةُ هي المقصودة بالخطاب، فسَوَّى بينها وبين وسيلتها [7] الوجودية والشرعية في الخطاب، فهذا يدلّ على ما قلناه.
(1) في"ع":"فإذا".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 287) .
(3) في"ن":"وأما".
(4) في"ن":"من الصلاة"، وفي"ع":"أو بين الصلاة".
(5) في"ن":"وإن".
(6) في"ن"و"ع"و"ج":"الطاعات".
(7) في"ع":"وسيلتيها".