قلت: الذي [1] رأيته فيه: وثَلَطَت: ضبطه بعضهم بفتح اللام، وهو الذي سمعت [2] من الشيخ، وضبطه بعضهم: بكسرها.
(ورتَعَتْ) : أي: اتَّسعت في المرعى الخِصْب [3] .
(وإن هذا المالَ خضرةٌ حلوة) : استدل به ابن الأنباري على أن المال [4] يؤنث، ورد بانه إنما أتى على التشبيه؛ أي: إن هذا المال كالبقلة الخضرة الحلوة.
قال ابن المنير: هذا الحديث أصلٌ كبير في قاعدة الورع، وهو يرفع الإشكال، ويرد الخلاف إلى الوفاق، وإنما اضطرب الناسُ فيه؛ لتعارض إطلاقات إجماعية، وذلك أن السلف -رضي الله عنهم [5] - أطلقوا الورعَ في المباح، والآثار متظافرةٌ [6] على التقليل من الحلال، وأنه أسلَمُ، فهذا إطلاق، وحَدُّوا [7] المباحَ بانه ما استوى فعلُه وتركُه.
فقائل يقول: الجمعُ بين كونه مباحًا وبين دخول الورع فيه جمعٌ بين التسوية والأولوية، وهو [8] تناقض، فالتجأ إلى أن قال: لا ورعَ في المباح.
(1) في"ع":"والذي".
(2) فى"ع"و"ج":"سمعته".
(3) في"ن"و"ع":"والخصب".
(4) "على أن المال"ليست من"ج".
(5) "رضي الله عنهم"ليست في"ن".
(6) في"ع":"متظاهرة".
(7) في"ع":"وحد".
(8) في"ع":"وهذا".