فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 4545

بعضِ من الناس، وحُذف الرابطُ لفهمه؛ أي: من استطاع منهم، ويلزم عليه [1] الفصلُ بين البدل والمبدَل منه بالمبتدأ، وفيه نظر.

{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] : قال الزمخشري: جعل {وَمَنْ كَفَرَ} [آل عمران: 97] عوضًا عن ومن لم يحج؛ تغليظًا؛ كما قال -عليه السلام-:"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًا، أَوْ نصرَانِيًا [2] " [3] [4] .

واستشكله ابنُ المنير في"الانتصاف": بأن تاركه لا يكفر بمجرد تركِه، فتعين [5] حملُه على تاركِه جاحدًا لوجوبه، فالكفر [6] يرجع إلى الاعتقاد.

قال: والزمخشري [7] يسهل [8] عليه ذلك؛ لأنه يعتقد أن تارك الحج يخرج عن الإيمان، ويخلد في النار، ويحتمل أن يكون قوله: {وَمَنْ كَفَرَ} [آل عمران: 97] استئناف وعيد للكافرين.

وقال في"شرحه للبخاري": مذهبُ مالكٍ في الصلاة والصيام والزكاة: أنه يُقاتَل من تركَها، ويُقتل إن أصرَّ، وأما الحجُّ: فإذا ظهر منه التركُ، قيل له: أبعدَكَ الله، وما ذاك - والله أعلم - إلا أن ظرفَه العمرُ، ولو قلنا: إنه

(1) في"ج":"على".

(2) في"ن"و"ج":"وإن شاء نصرانيًا".

(3) رواه الترمذي (812) ، عن علي رضي الله عنه، وإسناده ضعيف كما ذكر الترمذي.

(4) انظر:"الكشاف" (1/ 418) .

(5) في"ن"و"ج":"فيتعين".

(6) في"ن":"والكفر".

(7) في"م"و"ع"،"وقال الزمخشري".

(8) في جميع النسخ عدا"ج":"ما يسهل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت