فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 4545

(بشروا خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب) قال القاضي: وفيه حديث ابن وهب: قلت: يا رسول الله! وما بيت من قصب؟ قال: هو بيت من لؤلؤة مجوفة، ويروى، مجوبة، وكله بمعنى. قال: هو اللؤلؤ المجوف الواسع، كالقصر المنيف، قال الخليل: القصر ما كان من الجوهر مستطيلًا، ويؤيد تفسيرهم"قباب اللؤلؤ"وفي رواية: قصر من درة مجوفة، انتهى [1] .

والصخب: ارتفاع الأصوات، كما مر في بدء الوحي.

والنَّصَبُ: التعب.

وأبدى السهيلي حكمةً للتعبير بالبيت دون القصر، وبالقَصَب دون الجوهر، ولنفي الصَّخَب والنَّصَب [2] على الخصوص، فقال ما معناه: جرت عادة البلغاء أن يعبروا عن إجزاء الفعل بلفظ ذلك الفعل، وإن كان الجزاء أشرفَ منه؛ قصدًا للمشاكلة، ومقابلة اللفظ باللفظ [3] ؛ كما ورد:"مَنْ سَقَى مُسْلِمًا عَلَى ظَمَأٍ [4] ، سَقَاهُ اللهُ مِنَ الرَّحِيقِ" [5] ، و"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللهُ [6] لَهُ مِثْلَهُ في الجَنَّةِ" [7] .

(1) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 187) .

(2) في"ع":"ولنفي النصب والصخب".

(3) "باللفظ"ليست في"ع".

(4) "على ظمأ"ليست في"ع".

(5) رواه أبو داود (1682) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(6) "بنى الله"ليست في"ع".

(7) رواه البخاري (439) ، ومسلم (533) ، عن عثمان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت