فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 4545

بِالْعَرَاءِ [الصافات: 145] . انتهى [1] .

قلت: ورواية المستملي -أيضًا- صوابٌ لا خطأ، جُعل سكانُ المدينة بمثابة اللباس الساتر لها، وإخلاؤهم إياها [2] بمثابة التعرية من لباسها على سبيل الاستعارة، والرواية ثابتة، ولها هذا الوجه الحسن، فلا سبيلَ إلى الإعراض عنها، ورميها بالخطأ، فتأمله.

(يا بني سلِمة!) : بكسر اللام.

(ألا تحتسبون أثاركم؟) ؛ أي: في الخطأ إلى المسجد.

قال ابن بطال: إنما أراد -عليه السلام- أن يعمر المدينة كلَّها؛ ليعظم المسلمون في أعين المنافقين والمشركين [3] ؛ إرهابًا لهم [4] .

فيقال عليه: فلم ترك [5] -عليه السلام- التعليلَ بذلك، وعلل بطلب مزيد الثواب لبني سلمة؟

[وأجاب ابن المنير بأنه معلل بشيئين:

أحدهما: مصلحة خاصة لبني سلمة] [6] .

والآخر: مصلحة عامة للمسلمين، فذكَرَ لهم الخاصَّ بهم؛ ليكونَ ذلك أبعثَ على نشاطهم إلى البقاء في ديارهم، وعلى هذا فهمه البخاري،

(1) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 77) .

(2) في"م":"إياه".

(3) "والمشركين"ليست في"ع".

(4) انظر:"شرح ابن بطال" (4/ 556) .

(5) "عليه فلم ترك ليست في"ج"."

(6) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت