فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 4545

أخبرُ من الأجانب، ولهذا لا تُقبل [1] تزكيةُ البعيد، وندع تزكية القريب المصاحب إما في نسب، أو جوار، أو معيشة، وهذا، وإن كان من تصرف هرقل، وهرقلُ كافر، فهو مما صوبه حملة الشريعة وحسنوه [2] ، واستدلوا به على سداد سياسة هرقل، ودقةِ نظره.

قلت: لا يلزم من تحسينهم لذلك وتصويبه جعله دليلًا لهذا الحكم، إنما الدليل ما نصبه الشارع دليلًا، وموافقةُ شخص من الكفرة برأيه، ونظرِه لذلك الحكم الذي قام الدليلُ الشرعي عليه [3] لا يقتضي جعلَ كلامِ ذلك الكافر دليلًا، هذا ما لا سبيل إليه أصلًا.

قال ابن الملقن: وفيه تقديمُ صاحب الحسب في أمور المسلمين، ومهماتِ الدين والدنيا [4] .

قلت: وفيه من الإشكال ما مر [5] .

(كَذَبني) : -بتخفيف المعجمة-: نقل [6] إليَّ الكذبَ.

(يأثُروا) : -بضم المثلثة وكسرها-، واقتصر في"المشارق"على الضم، ومعناه: يتحدثوا [7] .

(1) في"ن"و"ج":"يقبل".

(2) في"ج":"حسنوا".

(3) "عليه"ليست في"ج".

(4) انظر:"التوضيح" (2/ 413) .

(5) في"ن":"مثل ما مر".

(6) في"خ":"نسبة".

(7) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت