وَقَالَ:"مَكَانَكَ". وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ. فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! الَّذِي سَمِعْتُ، أَوْ قَالَ: الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ؟ قَالَ:"وَهَلْ سَمِعْتَ؟"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:"أَتَانِي جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ-، فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قُلْتُ: وَإِنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ:"نَعَمْ".
(ما أحبُّ أن يُحَوَّل لي [1] أُحُدٌ [2] ذهبًا) : فيه مجيءُ حَوَّل [3] كصَيَّر، معنى وعملًا.
قال ابن مالك: وهو استعمالٌ صحيحٌ خفيَ على أكثر [4] النحويين، حتى أنكر بعضهم على الحريريِّ قوله في الخمر:
وَمَا شَيْءٌ إِذَا فَسَدَا ... تَحَوَّلَ غَيُّهُ [5] رَشَدَا
زَكِيُّ العِرْقِ [6] والِدُهُ ... وَلَكِنْ بِئْسَ مَا وَلَدَا [7]
وقد جاءت في الحديث مبنيةً للمفعول، فرفعت أولَ المفعولين، وهو ضمير عائد على"أحد"ونصبت ثانيًا، وهو"ذهبًا".
(1) "لي"ليست في"ع".
(2) "أُحُد"ليست في نص الحديث.
(3) "حول"ليست في"ع".
(4) في"ع":"كثير".
(5) في"ع":"عنه"، وفي"ج":"عيبه".
(6) في جميع النسخ:"العروق"، والصواب ما أثبت.
(7) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 69) .