فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 4545

أحدهما: البناءُ على الضم؛ نحو: يا طلحةُ[كما استقر في بناء المفرد المعرفة.

والآخر: إعرابُه إعرابَ المضاف والمشبَّهِ به [1] ، فقالوا: يا طلحةَ] [2] ؛ كما قالوا: يا ضاربَ زيدٍ، ويا ضاربًا زيدًا، لكان مذهبًا حسنًا، ووجهًا قويًا، ولم يحتج إلى شيء من هذه التحملات، ولم أر أحدًا من النحويين ذهب إلى هذا، وأنا أختاره، وللنصب [3] في مثل [4] : يا طلحةَ؛ نوعٌ من القياس، وذلك أن المؤنث بالتاء فرعٌ عن المذكر [5] ، ويتنزل التاء منزلةَ كلمة أخرى، ألا ترى أنها تسقط في النسب كما يسقط ثاني المركب، ولا يلحق بها؛ بخلاف [6] الألف؛ فإنها تكون للتأنيث، وتكون للإلحاق، والمضافُ والمشبَّهُ به فَرعانِ عَن المفرد، فشُبه به المؤنثُ بالتاء؛ لاشتراكهما في الفرعية، فجاز نصبه، ولما كان شبهًا ضعيفًا، لم يتحتم النصب، بَل هو مرجوح، والبناءُ على الضم أعرفُ؛ لأن شبهه بالمفرد الخالي من التاء أقوى من شبهه بالمضاف، فلذلك كان ضمُّه أكثرَ من نصبه.

(1) "به"ليست في"ج".

(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع".

(3) في"ع":"وإلى النصب".

(4) في"ج":"في نحو".

(5) في"ع":"المذكور".

(6) "بخلاف"ليست في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت