سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ [آل عمران: 169] ، وساق في هذا الباب ما رواه عن جابر بن عبد الله:
1562 - (2815) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- يَقُولُ: اصْطَبَحَ ناَسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ.
(اصطبحَ ناسٌ [1] الخمرَ يومَ أُحد، ثم قتلوا شهداء) : قال المهلب: يعني: والخمرُ في بطونهم، [وإنما كان هذا قبل نزول تحريمها، فلم يمنعْهم ما كان في علم الله من تحريمها، ولا كونها في بطونهم] [2] من حكمِ الشهادةِ وفضلِها؛ لأن التحريمَ إنما يلزمُ بالنهي، وما [3] كان قبل النهي، فهو مَعْفُوٌّ عنه.
قال ابن المنير: إن أراد بمعفو عنه: غيرَ مخاطَب به، فصحيح، وإن أراد: أن هناك ذنبًا أو شبهةَ ذنب، فُعفي عنه، فغيرُ صحيح؛ إذ لا حكمَ قبل ورود الشرع.
وأما مطابقة الترجمة لحديث جابر: فعسِرٌ جدًا، إلا أن يكون مرادُه
(1) "اصطبح ناس"ليست في"ج".
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(3) في"م":"أو ما".