فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 4545

(لو كان لي عددُ هذه العِضَاهِ نَعَمًا) : نصب على التمييز، و"لي": خبر كان.

وجوز فيه أن يكون منصوبًا على أنه خبر كان، والعِضاه: -بكسر العين المهملة وبضادٍ معجمة وهاء أصلية بعد الألف-، وهي شجر كثيرُ الشوك، واحده عِضَةٌ -بهاء التأنيث-، وقيل: عِضاهَةٌ، وقيل [1] : عِضَهَةٌ [2] .

(ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذوبًا ولا جبانًا) : أي: لا تجدوني ذا بخلٍ، ولا ذا كذبٍ، ولا ذا جُبْنٍ، فالمراد: نفيُ الوصفِ من أصله، لا نفيُ المبالغة التي يدلُّ عليها.

قال ابن المنير: و [3] في جمعه -عليه السلام- بين هذه الصفات لطيفةٌ [4] ، وذلك لأنها متلازمة، وكذا أضدادها: الصدقُ والكرمُ والشجاعةُ، وأصلُ المعنى هنا: الشجاعة؛ فإن الشجاع [5] واثقٌ من نفسه بالخلف من كسب سيفه، فبالضرورة لا يبخل، وإذا سهل عليه العطاء، لا يكذب بالخُلْف في الوعد؛ لأن الخلفَ إنما ينشأ من البخل، وقوله:"لو كان لي مثلُ هذه العضاهِ"تنبيهٌ بطريق الأولى؛ لأنه إذا سمح بمال نفسه، فلأن يسمح [6] بقَسْم غنائمهم عليهم [7] أولى.

(1) في"ج":"وهي".

(2) انظر:"التنقيح" (2/ 628) .

(3) الواو ليست في"ع"و"ج".

(4) في"ج":"اللطيفة".

(5) "فإن الشجاع"ليست في"ع".

(6) في"ع":"يمسح".

(7) في"ج":"عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت