فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 4545

ووجهُ إدخالِه في الفقه: قطعُ وَهْمِ من يتوهَّم أن النائم] [1] غيرُ مكلف حالةَ النوم، فيقع [2] له أنه من جنس السكران الذي لا يُقام عليه الحدُّ في حال سُكره حتى يفيقَ، وانظرْ لو لَقِينَا حَرْبِيٌّ سكرانُ، ولم نَخَفْ غائِلَتَهُ إذا أمهلناه [3] للصَّحو؛ أنقتلُه [4] في حال سُكره، أم [5] نمهلُه [6] ؛ لاحتمال أن يصحو فيُسْلِمَ؟ الله أعلم.

أما أبو رافع هذا، فكان ممن يُئِس من إسلامه وتوبته، فلا يُقاس عليه، وأيضًا: فإنه قُتل حَدًّا مع كونه كافرًا؛ لأنه كان يؤذي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أذية خاصة [7] ، فهو ممن لو أسلم، لم يسقط عنه القتل؛ كما لم يُستتب ابنُ خَطَل ونحوه.

ونصَّ أصحابُنا في المرتدِّ أو الشابِّ يُجَنُّ: أنه يوقف عن قتله حتى يُفيق، أو يقتله الله، فيؤخذ [8] من هذا: أن النائم لا يُقتل حدًّا ولا كُفرًا.

ويحتمل حدّ أبي رافع على أنه قُتل وقد استيقظ، خلافًا لما قصده البخاري من الترجمة.

(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع".

(2) في"ج":"فيقطع".

(3) في"ع":"إذا مهلناه".

(4) في"ع":"نقتله".

(5) في"ج":"أو".

(6) في"ج":"نهمله".

(7) "أذية خاصة"ليست في"ع"و"ج".

(8) في"ج":"أنه فيؤخذ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت