فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 4545

أَخْبَرَنِي يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أِبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"نَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لبثَ يُوسُفُ، لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ".

(نحن أَحَقُّ من إبراهيمَ إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة: 260] ) : أي: نحن أشدُّ اشتياقًا لرؤية ذلكَ من إبراهيم.

وعند ابن السكن:"نحن أَحَقُّ بالشَّكِّ"؛ أي: نحن أحوجُ إلى العِيان منه.

قال الزركشي: وذكر صاحب"الأمثال السائرة": أن أَفْعَل يأتي في اللغة لنفي المعنى عن الشيئين [1] ؛ نحوَ: الشيطانُ خيرٌ من زيد؛ أي: لا خيرَ فيهما، وكقوله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} [الدخان: 37] .

قال: وهو من أحسن ما يتخرج عليه هذا الحديث [2] .

قلت: ولكنه غير معروف عند المحققين.

(لقد كان يأوي إلى ركن شديد) : ظاهرُه أنه كان يأوي عند الشدائد إلى الله تعالى، [وقال مجاهد: يعني: العشيرة، ولعله يريد: لو أراد، لأوى

(1) في"ع":"السببين".

(2) انظر:"التنقيح" (2/ 736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت