فهرس الكتاب

الصفحة 4416 من 4545

عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ"."

(لا يُحَدُّ فوقَ عشرة أسواطٍ إِلَّا في حَدٍّ من حدودِ الله) : فيه إثباتُ التعزيرِ في المعاصي الّتي لا حدَّ فيها؛ لما يقتضيه من جواز العشرة فما دونها.

وقد اختلفوا في مقدار التعزير، فالمنقول عن مالك - رضي الله عنه: أنه لا يَتَقَدَّرُ [1] بهذا القدر، ويجيز في العقوبات فوقَ هذا، وفوقَ الحدود على قدر الجريمة وصاحبها، وأن ذلك موكولٌ إلى اجتهاد الإمام.

وظاهرُ مذهب الشافعي - رحمه الله: أنه لا يبلغ بالتعزير إلى الحدِّ.

وعلى هذا ففي المعتبر عنهم وجهان:

أحدهما: أدنى الحدود في حق المعزَّر، فلا يُزاد في حَدِّ الحرِّ على تسع وثلاثين ضربةً؛ ليكون دونَ حدِّ الشُّرب، ولا في تعزيرِ العبدِ على تسعةَ عشرَ سوطًا.

الثاني: أن يُعتبر أدنى الحدود على الإطلاق، فلا يُزاد في حدِّ الحرِّ على تسعةَ عشرَ سوطًا.

وعندهم وجهٌ ثالثٌ، وهو أن الاعتبار بحدِّ الأحرار، فيجوز أن يُزاد تعزيرُ العبد على عشرين سوطًا [2] .

و [3] على الجملة: فهذا كلُّه خروجٌ عن ظاهر هذا الحديث، ولم أرَ لهم ولا لنا جوابًا قويًا أذكُره.

(1) في"ع"و"ج":"يتعذر".

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام" (4/ 137) .

(3) الواو ليست في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت