وقال في الفصول: المرض والعمى مع عدم القائد لا يكون عذرًا في حق المجاور في الجامع ، والمجاور للجامع لعدم المشقة .
وتقدم هل يلزمه إذا تبرع له من يقوده ؟ قال القاضي في الخلاف وغيره: ويلزمه إن وجد ما يقوم مقام القائد ؛ كمد الحبل إلى موضع الصلاة .
الثامنة: يكره حضور المسجد لمن [1] أكل بصلًا أو ثومًا أو فجلًا أو نحوه ، حتى يذهب ريحه على الصحيح من المذهب .
وعنه: يحرم ، وقيل: فيه وجهان .
قال في الفروع: وظاهره ولو خلا المسجد من آدمي لتأذي الملائكة . قال: والمراد حضور الجماعة ولو لم تكن بمسجد ولو في غير صلاة . قال: ولعله مراد قوله في الرعاية -وهو ظاهر الفصول- تكره صلاة من أكل ذا رائحة كريهة مع بقائها ، أراد دخول المسجد أو لا .
واحتج بخبر المغيرة أنه لا يحرم ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يخرجه من المسجد وقال: (( إن لك عذرًا ) ).
قال في الفروع: وظاهره أنه لا يخرج ، وأطلق غير واحد أنه يخرج منه مطلقًا .
قال في الفروع: لكن إن حرم دخوله وجب إخراجه وإلا استحب .
قال: ويتوجه مثله من به رائحة كريهة [2] . ولهذا سأله جعفر بن محمد عن النَّفط يسرج به ؟ قال: لم أسمع فيه بشيء ، ولكن يُتأذَّى برائحته ، ذكره ابن البنا في أحكام المساجد .
(1) ... في الأصل: من . وانظر الإنصاف 2/304 .
(2) ... في الأصل: كرهة . وانظر الإنصاف 2/305 .