فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 3562

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أعز الإسلام ، وأوضح لعباده طرق الأحكام ، ونصب لهم من وجوه الأدلة ما يميز الحلال من الحرام .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة أدّخرها للقائه ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أرسله رحمة للمؤمنين ، ونقمة على الكافرين أعدائه ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته ، صلاة دائمة إلى يوم جزائه ، أما بعد:

لما كان كتاب (( الوجيز ) )في الفقه تأليف الشيخ الإمام العالم العامل الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السَّرِيّ الدُّجيلي ثم البغدادي قدس الله روحه ونوّر ضريحه ، من أعظم الكتب نفعًا ، وأكثرها جمعًا ، وأوسطها حجمًا ، وأغزرها علمًا ، فهو كما قال شيخه الزريراني لما عرضه عليه فيما كتب له عليه: (( ألفيته [1] كتابًا وجيزًا كما وسمه ، جامعًا لمسائل كثيرة ، وفوائد غزيرة ، قلّ أن يجتمع مثلها في أمثاله ، أو يتهيأ لمصنف أن ينسج على منواله ) ).

ولقد صدق في ذلك وبرّ فإن من نظر فيه بعين التحقيق والإنصاف ، وجد ما قاله حقًا وافيًا بالمراد من غير خلاف .

وقد فتح الله تعالى عليّ بهذا الكتاب المذكور ، وشرحته على سيدنا ومولانا شيخنا الإمام العلامة والحبر الفهامة ، وحيد دهره وفريد عصره ، قاضي القضاة برهان الدين بن

(1) ... في الأصل: ألفه . وما أثبتناه من ذيل طبقات الحنابلة 2/417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت