فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 3562

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أشياء: سلم من اثنتين فسجد ، سلم من ثلاث فسجد ، وفي الزيادة والنقصان ، وقام من اثنتين ولم يتشهد .

وقال الخطابي: المعتمد عند أهل العلم هذه الأحاديث الخمسة ، [ يعني حديثي ] [1] ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة وابن بحينة .

والفرق بين الغفلة والنسيان: أن الغفلة ترك باختيار الغافل ، والنسيان ترك بغير اختياره . ولهذا قال تعالى: { ولا تكن من الغافلين } [ الأعراف:205 ] ولم يقل: ولا تكن من الناسين ، فإن النسيان لا يدخل تحت التكليف فلا ينهى عنه . قاله ابن قيم الجوزية .

قال: ( ولا يشرع في العمد ) .

ش: هذا المذهب وعليه علماؤنا ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم علق السجود حيث قال: (( إذا نسي أحدكم فليسجد ) ) [2] والمعلق على الشيء عدم عند عدمه .

ولأن العامد لا يعذر فلا ينجبر خلل صلاته بسجوده خلاف الساهي .

وأما كونه يشرع للسهو في الجملة ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا سهى أحدكم فليسجد ) ) [3] ، وقول الرواي: (( سهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد ) ) [4] .

قال: ( فمن زاد ركنًا فعليًا عمدًا بطلت صلاته ، وسهوًا يسجد له ) .

ش: الركن الفعلي مثل القيام أو القعود أو الركوع أو السجود .

أما كون من زاد فعلًا من جنس الصلاة عمدًا بطلت صلاته ؛ فلأن الزيادة على المنصوص كالنقص ، ولو تعمد النقص بطلت صلاته فكذلك إذا تعمد الزيادة .

ولأن زيادة ركن يخل نظم الصلاة ويغير هيئتها فلم تكن صلاة ، ولا فاعلها مصليًا .

(1) ... في الأصل: حدثني . وما أثبتناه من المغني 1/664 .

(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب السهو في الصلاة 1/401ح572 .

(3) ... لم أقف عليه هكذا ، ولكن أخرج معناه الترمذي من حديث عبدالرحمن بن عوف: (( إذا سهى أحدكم في صلاته ... وليسجد سجدتين ) )2/245ح398 .

(4) ... سيأتي تخريجه ص: 199 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت