فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 3562

( لا يجب الحد إلا على بالغ ، عاقل ، ملتزم ، عالم بالتحريم .

ولا تجوز إقامة الحد إلا للإمام أو نائبه إلا السيد ، سواء كان فاسقًا أو امرأة ، فإن له أن يحد رقيقه للزنا والشرب والقذف ، وأن يقتله للردة ويقطعه للسرقة . وليس له ذلك في المعتق بعضه ، ولا أمته المزوجة ، ولا مكاتبه . ويملك إقامة الحد عليه بعلمه ، بخلاف الإمام ، وبالبينة إن أحسن استماعها . ولا يقام حد في مسجد ) .

فصل

( ويضرب الرجل في الحد قائمًا بسوط لا جديد ولا خَلَق ، ولا يمد ولا يربط ولا يجرد ، بل يكون عليه قميص أو قميصان ، ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد ، ويفرق الضرب على يديه ، ويتّقي الرأس والوجه والفرج والمقاتل . والمرأة كالرجل فيه ، إلا أنها تضرب جالسة ، وتشدّ عليها ثيابها وتمسّك يداها لئلا تنكشف .

وأشد الجلد ؛ جلد الزنا ، ثم القذف ، ثم الشرب ، ثم التعزير . ولا يؤخر الجلد لمرض ولا ضعف . فإن خشي عليه من السوط أقيم بأطراف الثياب والعُثْكول . وأما القطع فلا يجوز تأخيره مع خشية التلف بحال .

ومن مات في حده فالحق قتله . وإن زاد الضارب سوطًا أو أكثر ضمنه بديته ؛ كما لو ضربه بسوط لا يحتمله . ولا يحفر للمرجوم في الزنا ولو كان امرأة .

ويستحب أن يبدأ بالرجم شهود الزنا أو الإمام إن ثبت بالإقرار .

ومن رجع عن إقراره بزنًا أو سرقة أو شرب قبل إقامة الحد سقط . وإن رجع في أثنائه سقطت بقيته . وإن رجم ببينة فهرب لم يترك ، وإن كان بإقرار ترك . وإن تمم عليها ضمن الراجع دون الهارب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت