قال:
ش: وهي في اللغة: الزيادة والنماء ، يقال: زكى الزرع إذا زاد ونمى .
وفي الشرع: إخراج جزء مقدر ، من مال مخصوص ، إلى أصناف معينين ، مع النية ، على وجه القربة .
وسُميت صدقة ؛ لأنها دليلٌ لصحة إيمان مؤدّيها ، وتصديقه .
واختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل فرضت بمكة أم بالمدينة ؟ وفي ذلك آيات .
واختلفوا في آية الذاريات: { وفي أموالهم حق } [ الذاريات: 19 ] هل المراد به الزكاة ؟ ويتوجه أنه الزكاة ؛ لقوله في آية سأل: { [ والذين في ] [1] أموالهم حق معلوم } [ المعارج: 24 ] . والمعلوم إنما هو الزكاة لا التطوع .
وذكر صاحب المحرر والمغني وأبو العباس: أنها مدنية .
قال في الفروع: ولعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها ، فهذا بالمدينة ، ولهذا قال صاحب المحرر: إن الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معارضةٌ بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال ؛ لقوله: { والذين في أموالهم حق معلوم } [ المعارج: 24 ] . واحتج على [2] أن الصلاة لا يجب على كافر فعلها ويعاقب بها بقوله: { وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة } [ فصلت: 6 ،7 ] والسورة مكية . مع أن أكثر المفسرين فسر الزكاة فيها [3] بالتوحيد .
واحتج في خلاف القاضي بقوله: { والذين في أموالهم حق معلوم } [ المعارج: 24 ] . والحق المعلوم هو الزكاة .
وقد أضيف إلى صنفين ، فدل على أنه يجوز دفع جميعه إليهما .
(1) ... في الأصل: وفي . وكذا وردت في الأماكن التالية .
(2) ... في الأصل: في . وانظر الفروع 2/316 .
(3) ... زيادة من الفروع 2/316 .